السيد الخميني

المشكاة الثانية 78

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

الأولى التي لا تتصوّر بصورة ذاتاً ولا تتعيّن بتعيّن جوهراً ؛ فتعيّنت بالتعيّنات سابقاً فسابقاً ؛ فتصوّرت أوّلًا بالصورة الجسميّة المطلقة ؛ ثمّ العنصريّة ؛ ثمّ المعدنيّة ، إلى أن ينخرط في سلك الروحانيّين ويتّصل الآخر بالأوّل ويرجع الأمر من حيث بدأ : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ « 1 » . مطلع [ 2 ] : [ في إشارة إلى أنّ تعيّن روحانية المعصومين ( ع ) تعيّن عقلي ] إنّ الأحاديث الواردة عن أصحاب الوحي والتنزيل في بدء خلقهم - عليهم السلام - وطينة أرواحهم ، وأنّ أوّل الخلق روح رسول اللَّه وعليّ - صلّى اللَّه عليهما وآلهما - أو أرواحهم « 2 » ، إشارة إلى تعيّن روحانيّتهم التي هي المشيئة المطلقة والرحمة الواسعة تعيّناً عقليّاً ، لا أنّ أوّل الظهور هو أرواحهم ، عليهم السلام . والتعبير ب « الخلق » يناسب ذلك ؛ فإنّ مقام المشيئة لم يكن من « الخلق » في شيء ، بل هو « الأمر » المشار إليه بقوله : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ « 3 » وإن يطلق عليه « الخلق » أيضاً ؛ كما ورد منهم ( ع ) : « خَلَقَ اللَّه الأشياءَ بالمشيئةِ والمشيئةَ بنفسِها » « 4 » . وهذا الحديث الشريف أيضاً من الأدلّة على كون المشيئة المطلقة فوق التعيّنات الخلقيّة من « العقل » وما دونه . ونحن نذكر رواية دالّة على تمام المقصود الذي أقمنا البرهان الذوقي عليه ،

--> ( 1 ) - الأعراف ( 7 ) : 29 . ( 2 ) - راجع : بحار الأنوار 15 : 4 - 25 ، و 25 : 1 - 36 . ( 3 ) - الأعراف ( 7 ) : 54 . ( 4 ) - الكافي 1 : 110 / 4 ؛ التوحيد ، الصدوق : 147 / 19 .